عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

679

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي

عكرمة ، عن يعلى بن أمية ، قال : " أنا صغت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمًا لم يشركني فيه أحد ، ونقشته محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم " . وروى الأثرم في " مسائله " من حديث الضحاك بن مزاحم ، قال سمعت ابن عمر يقول : " ما طهرت كف فيها خاتم من حديد " ومن حديث أسامة بن زيد ، عن مكحول " أن عمر بن الخطاب رأى في يد عوف بن مالك الأشجعي خاتمًا من ذهب ، فدفع يده بمخصرة معه ، وقال : أتجعل في يدك جمرة من نار ؟ فنزعه ، ثم جاء الغد وفي يده خاتم من حديد ، فَقَالَ عمر : بدلت حلية أهل النار ، فنزعه ثم جاء الغد وفي يده خاتم من وَرِق فَقَالَ عمر : نعم " . ومن حديث قتادة عن عبد الرحمن مولى أم يزيد بن الأشعري و { زياد } ( 1 ) قدما عَلَى عمر ، وفي يد زياد خاتم من ذهب ، فَقَالَ عمر : تختم بالذهب ؟ فَقَالَ أبو موسى : أما أنا فخاتمي من حديد ، فَقَالَ : ذاك أنتن وأخبث ، ثم قال : " من كان متختمًا فليتختم بالفضة " ( 2 ) . وروى ابن عدي ( 3 ) من طريق عبد الله بن عيسى { الخزاز } ( 4 ) ، ثنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعمل له خاتم من حديد فجعله في أصبعه ، فأتاه جبريل فَقَالَ انبذه من أصبعك ، قال فنبذه من أصبعه ، وأمر بخاتم آخر يصاغ له ، فعمل له خاتم من نحاس ، فجعله في أصبعه ، فَقَالَ جبريل : أبعده من أصبعك . فنبذه وأمر

--> = في حديثه ، تركه ابن مهدي أخيرًا . . . إلخ . ( 1 ) في الأصل : زيادا . ( 2 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 4 / 114 ) من طريق قتادة عن قزعة مولى زيادة عن عبد الرحمن مولى ابن برثن قال : قدم أبو موسى وزياد عَلَى عمر بن الخطاب فذكره ، وفيه : قول عمر : أتخذتم حلق الذهب ؟ قال ابن سعد : شك سعيدًا " من كان منكم متختمًا فليتختم بخاتم من فضة " . ( 3 ) في " الكامل " ( 4 / 252 ) . ( 4 ) في الأصل : " الحراد " ، وفي النسختين الأخريين " الحرار " والصواب ما أثبته وانظر " الإكمال " لابن ماكولا ( 2 / 183 ) ، الكامل لابن عدي ( 4 / 251 ) ، وميزان الاعتدال ( 2 / 47 ) .